يا غير مسجل لإشهار المنتدى ورقيه قم بالضغط على زر 1 + لإشهار الموضوع من فضلك
قد تتحول الدنيا أحياناً إلى غابة كبيرة
مليئة بالوحوش البشرية ...
أشخاص
عرفتهم ... أحببتهم ... صادقتهم ...
أصبحو جزء من حياتك ... ومعهم تعلمت أن تكتشف
ذاتك وأن تعرف من أنت ولما تكون
وبعد فترة
يكذبوك ... يخونوك ... يلقون عليك اللوم
بلا أدنى تفكير بمصيرك
وأنت بريء وبالفعل صادق
فجأة ويالها من مفاجأة
تخرج من قلوبهم كلمات أشبه بحمم بركانية
أو جمرات من جحيم
تحرق قلبك وتكسر كيانك
وأنت عاجزاً لكثرة أحزانك المتسارعة
ظلموك ... وعذبوك ...
بلا إدلاء عن أدنى مبرر تهديء به روعتك
وتبقى هائما ..
قد تمشي في غابة الدنيا هذه ...
تشعر أن كل ما فيها
كذب ورعب وخوف وأحزان
تقف حائراً
ويأخذك قلبك بكل وفاء وامتنان إليهم
تجدهم يشبهون الظلام ... يشبهون الموت ...
يشبهون الغربة والضياع ...
رغم هذا
تقترب منهم أكثر وأكثر وأكثر
مازال الأمل في قلبك مشتعل
ولديك يقين بأن الشمس ستشرق
من عيونهم ...
لديك يقين بأنه مازال في قلوبهم
حنان وإحساس ... لكن لما تغيروا
وبعد ماذا ... ومن السبب ؟؟
أنت أم أنا أم أنتم ...
ولما يلقون اللوم الباطل عليك
وأنت لست لك ذنب ...
في هذه الغابة الدنيويه
أنت تروي الأرض بدموعك
العذبة المنهمرة بغزارة
كادت الأزهار تشتق الأرض لتخرج
وتنقذك من مصيرك
وأنت تارة تبكي حسرة عليهم ...
وتارة تضحك معهم
ربما تعيدهم إليك مخلصين
تنهار كثيراً بين أيديهم
وهم لا يعرفوا مدى
قساوة تعذيبهم لك ...
ولكنك رغم هذا تستفيق مجدداً
باسماً إليهم
وواثقاً بأنه مازال عندهم
مشاعراً حلوه مشاعراً ربما ستغير من حالك
ولكنك بدأت تهلك صارخاً منادياً
" هل من صاحب وفي " ...
وأنت تهلك وهم يطعنوك
طعنة ليست بخنجر الغدر ذاته
بل طعنة خيالية بطعم الغدر قد
تصيب القلب والأحاسيس وهي قاسية
رغم هذا كذبت نفسك لأجلهم وقلت
لهم أن قلبك كاذب ...
وبدأت تحاول الهروب من تلك الغابة الموحشة ...
وحتى أثناء الهروب
لم تستطيع أنت النظر إلى أمامك بل
كل تفكيرك بهم وأنت هارباً مجروحاً
منهم نادماً على لا شيء
وقلبك الكاذب لأجلهم ... فقط أصبح كاذباً
ولازلت تتعذب بسبب الوفاء ...
ولم تسلم من الإصتدام ببوابة القدر الفولاذية
المغلقة آآآه
أوقعتك الصدمة مغشى عليك أرضاً
وبعدها تستفيق مجدداً تعود
مسرعاً... راجعا ًً ... عائداً
إليهم
هم أحبابك أصحابك هم أغلى البشر ...
قد تنازعك الروح ببساطة إليهم وتعود
وفي رأسك سؤال واحد
" لما يفعلون هكذا "
ترجع وقد تحاول إخفاء ملامح
الإرهاق والبؤس من على وجهك ...
وتقف أمامهم ماثلاً
وتسألهم
أنا ماذا فعلت أنا ما ذنبي ... ؟؟
فيهربوا من الإجابة ...
آآه فكم أنت قوياً وكم هم ظالمين ...
فكل ذنبك كان أنك يوماً عرفتهم ...
وقلبك الوفي عفواً الكاذب لأجلهم
بات يشعر بالأسى الذي لا مفر منه ...
نعم فقد طعنوك طعنة بطعم الغدر مجدداً ...
حينها فقط ستقرر الثبات مكانك
وستحاول تعلُم أساليبهم ...
لتصبح وحشاً بشري َجديداً ...
ولكنك بالتأكيد ستفشل
في هذه المحاولة القبيحة ...
إذا ستبتعد عنهم قليلاً وستبقى بجوارهم
لكنك ستختفي خلف أغصان شجرة يابسة
وستنقش عليها ذكرياتك وأحلامك
وستنتظر مكانك ناظراً
إلى تلك البوابة الفولاذية المغلقة آملا بأن
تنفتح لوحدها ... وإن انفتحت فقط
اعلم أن القدر أعلن لك أن
تعيش الحياة سعيداً ومن جدي
u`hf fsff hg,thx ,'uki f'ul hgy]v >>> ,'ukm hg,thx hgy]v fsff f'ul u`hf